TAMTAM MAGHREB

TAMTAM MAGHREB

TUNISIE ALGERIE MAROC
 
AccueilPortailFAQS'enregistrerConnexion

Poster un nouveau sujet   
Partagez | 
 

 مجلة الموعد

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
assim almr3ibi
MODERATEUR
MODERATEUR
avatar

Masculin
Nombre de messages : 4072
Age : 28
Localisation : maroc
Date d'inscription : 02/08/2009

MessageSujet: مجلة الموعد   Mar 21 Mai - 10:03















كيف اعتزلت وردة الغناء وكيف عادت اليه من جديد؟

تنشر
«الموعد» في «شارع النجوم» مجموعة من المقالات التي كتبها رئيس تحرير
«الموعد» الراحل محمد بديع سربيه، وهي لا تتبع التسلسل الزمني، بل تتنوع
مواضيعها ومضمونها مع تنوّع النجوم الذين رووا ذكرياتهم وتحدثوا ومشوا في
«شارع النجوم».
----------------------------------------------------------
كتب الراحل محمد بديع سربيه
عام 1993:

تستقر المطربة الكبيرة وردة الآن في بيتها الجديد الكبير المساحة، والذي يطل على النيل، من شارع عبد العزيز آل سعود في «المنيل»..
وهي تعترف بأن هذا البيت هو الوحيد الذي فرحت به منذ أن جاءت الى مصر، فقد
أقامت عندما جاءت اليها لأول مرة في شقة مفروشة مع عائلتها، ثم عندما عادت
اليها في بداية السبعينات فإن الشقة التي استأجرها الموسيقار بليغ حمدي
لتكون بيت الزوجية له ولها كانت بانتظارها..
وعندما تمّ الطلاق بين وردة وبليغ حمدي فإنه استرد شقته، وبادرت هي على عجل
الى شراء شقة في شارع المرعشلي في الزمالك كانت جيدة، إلا أن صالونها كان
صغيراً بحيث لم يكن يتسع لأكثر من عشرة ضيوف..
ومنذ أربع سنوات اشترت وردة الشقة الجديدة التي كانت تحلم بمثلها، وظلت
أعمال الديكور تجري فيها على مهل الى أن سعدت منذ أشهر قليلة بالانتقال
اليها، وهي عندما تصحو من النوم كل يوم، فإنها تفتح نافذة غرفة نومها، وتطل
من الدور الرابع والعشرين على النيل وعلى الأهرامات وعلى القاهرة كلها!.
وبعدما لبيت دعوة وردة الى بيتها، بعدما شهدت ولادة أغنيات شريطها الجديد
«حرمت أحبك» التي لحنها لها الفنان الشاب صلاح الشرنوبي، فإنني كلما أردت
أن أوجه اليها سؤالاً ما حول الماضي، أجد أنها كانت قد أجابت عليه قبل خمس
عشر سنة في أطول حديث مع «الموعد»
وأقلّب أوراق الحديث من جديد...
ان وردة سئلت:
• ما هو الفرق الذي وجدته بين الوسط الفني الأوروبي، والوسط الفني العربي
عندما جئت الى بيروت أولاً في عام 1957، ثم بعدها في القاهرة؟
فقالت:
- أنا لم أعش في الوسط الفني الأوروبي ولكني أخذت فكرة عن طبيعة هذا الوسط،
وأبرز الإختلافات بينه وبين الوسط الفني العربي، هو أن الفنان في أوروبا
يملك كامل حريته في اختيار الكلام الذي يغنيه..
وقيل لها:
• هذه الحرية ألا يتمتع بها المطربون والمطربات العرب؟
فتسكت قليلاً ثم تجيب:
- يعني، والى حد ما، فأنا مثلاً عندما غنيت أغنية «ولاد الحلال» التي نجحت
شعبياً في البلاد العربية، وجدت اعتراضاً عليها من جانب الكثيرين، ومن بعض
الجهات، والإعتراض كان على ما تتضمنه الأغنية من نقد للنميمة، وللناس اللي
بيجيبوا سيرة الناس، وقد كان ردي على الإعتراض بأن موضوع الأغنية تناول
واقعاً سائداً في مجتمعنا ومجتمعات الآخرين، وليس معقولاً أن يسمح
لمونولجست ينشد الأغاني الخفيفة بأن ينتقد، ولا يسمح بذلك للمطربات
والمطربين الذين تشتهر أغانيهم في العالم..
وسئلت..
• وهل أن العلاقات الشخصية بين أهل الفن في أوروبا تختلف عنها في الشرق؟
فقالت:
- هناك اختلاف كبير، مثلاً في عيد ميلاد أي مطرب مشهور ترى كل زملائه
المطربين يحضرون له التورتة في مطعم كبير كمطعم «ماكسيم» مثلاً، ولكن هل
نجد هنا مثل هذه المشاعر والمجاملات المتبادلة بين المطربين؟ ثم أنهم هناك
يتبادلون الرأي الصريح، وفي رحلتي الأخيرة الى باريس، سمعت داليدا تبدي في
حديث تلفزيوني رأيها في زميلتها ميراي ماتيو وتقول إن ميراي صوت وطاقة
كبيرة، ولكن ليتها تغيّر فساتين الأولاد الصغار التي ترتديها لأنها وصلت
الى السن التي لم تعد تليق بها هذه الفساتين، ولم تغضب ميراي ماتيو، بل
ظهرت في الأسبوع الثاني على شاشة التلفزيون وردت بقولها: إن داليدا على حق
فيما قالته، و«أنا أتمنى أن أغيّر نوع ملابسي وأنتظر النصيحة دائماً من
زميلتي العزيزة»، والصراحة المتبادلة القائمة على الإحترام هي التي تربط
بين المطربات الأوروبيات، لأنهن يدركن أن لكل مطربة جمهورها، ولا يمكن لأي
مطربة أن تنتزع جمهور الثانية، وهناك المثل الجزائري الذي يقول إن الدنيا
فيها خبز لكل الناس، وهناك ناحية أهم وهي أن العلاقات الفنية بين المطربين
لا تتحكم فيها العقد والأنانية، فإذا غنى كلود فرنسوا أغنية وأعجبت شارل
أزنافور، فإنه يغنيها، وطبعاً لا يؤثّر هذا على أحدهما لأن لكل منهما
شخصيته وأسلوبه في الغناء..
وأضافت وردة:
- هل نجد مثل هذه العلاقات في مجتمعنا الفني؟ هل نجد اثنين من المطربين على
وفاق؟ أو حتى يمشون مع بعض، أو تلتقط لهم صورة معاً؟ طبعاً لا. وهذا ما
يتعبني نفسياً، وأنا هنا لا أحاول إصلاح المجتمع الفني ولكن أقول هذا كي
يعرف الناس أن هذا هو تفكيري، وهذه هي عقليتي..
وسئلت فجأة:
• ألم تكن تحدث خلافات بينك وبين عبد الحليم حافظ؟
فقالت:
- خلافات ودية، والخلافات مفروض أن تحصل بين العاملين في أي وسط، وأنا
أختلف مع زوجي بليغ حمدي في أحيان كثيرة، خلافاتنا مع عبد الحليم كانت ودية
وغير طويلة، حتى أنني صرت أقول بعد وفاته: «يا ترى، مع مين حتخانق واصطلح
بعد وفاة حليم». الحقيقة أنه لم يكن عندي سواه من صديق بين المطربين..
وطبعاً، كان هذا الحديث في وقت كانت فيه وردة ما زالت متزوجة من الموسيقار
بليغ حمدي، الذي استمرت بينها وبينه العلاقات الودية والفنية ما بعد
الطلاق!.
وفي سنة ما لحن بليغ حمدي لمطلقته وردة أغنية «من بين ألوف» ولكي يؤكد
متانة العلاقات الفنية واستمرارها بينه وبينها فإنه استأذن من الموسيقار
أحمد فؤاد حسن في أن يقود الفرقة الماسية التي ستعزف مع وردة موسيقى
الأغنية في أول مرة تغنيها فيها أمام الجمهور، وحدث ذلك فعلاً، وكان بليغ
حمدي هو المايسترو للفرقة الموسيقية، ولكن لمرة واحدة..
وعندما واجه بليغ حمدي الأزمة التي فرضت عليه الإغتراب عدة سنوات، فإن وردة
لم تتخل عنه لحظة واحدة، بل هي حفظت منه وهو في الغربة أغنية «باودعك»
التي شاءت الظروف الحلوة ألاّ تسجلها إلا عندما عاد بليغ الى مصر بعد
الإغتراب الطويل، وكانت هي أكثر من ابتهج بعودته، وحضرت كل حفلات الترحيب
التي أقيمت له..
وأعود الى حديث وردة قبل خمس عشرة سنة..
انها سئلت:
• ما الذي جعلك تعتزلين الغناء في الستينات بعدما اشتهرت في مصر؟
فقالت:
- عندما تحقق استقلال الجزائر كان لا بد أن أسافر لأرى بلادي التي أحبها،
وأغني لها وعشت بعيدة عنها، وكان أبي قد توفي قبل ثلاث سنوات من الإستقلال
فلم ير بلاده وهي مستقلة بعد أن كان مبعداً عنها، وعندما وصلت الى الجزائر
قابلت مواطناً صديقاً لعائلتي، وكان ضابطاً في الجيش، وسبق له أن طلب يدي
من والدي عندما تعرّف به في بيروت، وكان أبي موافقاً على هذا الزواج،
والمهم، أنني كنت في حالة ضجر من الحياة مع عائلتي بعد أن بلغت الثالثة
والعشرين من عمري، وكنت أريد الزواج، حتى أتخلص من القيود والتزمت وابني
شخصيتي المستقلة، وهكذا وافقت على الزواج من الضابط عندما طلبني من جديد
بعد أن رآني في الجزائر..
وسئلت وردة:
• لكن لماذا اعتزلت الغناء بعد الزواج؟
فأجابت:
- كان زوجي يرفض عودتي الى الغناء، واشترط عليّ ذلك قبل الزواج، ووافقت أنا
لأنني كنت قد تعبت من الوسط الفني، وأردت أن أعيش في بلدي وبيتي، وقد سعدت
فعلاً بالزواج وأنجبت ولدين اثنين هما: «وداد» و«رياض» وهما أغلى ما عندي
في الدنيا..
• في فترة الإعتزال، هل كنت تغنين لنفسك؟
وردت المطربة الكبيرة:
- الغناء عندي حب مزمن لا خلاص لي منه، وفي أيام كثيرة كنت أستغل فرصة غياب
زوجي، وولديّ في مدرستهما، وأقوم بالتمرينات الصوتية لحنجرتي، أغني أية
أغان، لعبد الوهاب، وأم كلثوم، أو وديع الصافي، ولم أكن أقوم بهده
التمرينات الصوتية لأني كنت أنوي العودة الى الغناء، وهذا ما لم يكن يخطر
على بالي، وإنما كنت فقط أحاول أن أفجّر ما عندي من طاقات فنية..
ولكن كيف عادت وردة الى الغناء الذي كانت قد هجرته ما يقارب التسع سنوات؟
قالت المطربة الكبيرة:
- أحب أن أروي الحكاية بكل صراحة، لأن هناك من ظلمني وقال إنني تركت زوجي
وولديّ لكي أغني، أو أنني عدت الى الفن لكي أتزوج بليغ حمدي، وما أريد أن
يفهمه من قالوا هذا الكلام إن أي طلاق لا يمكن أن يحدث بدون سبب، وقد كان
السبب في طلاقي، سوء تفاهم مستمر بيني وبين زوجي، لدرجة أن أعصابي وأعصابه
كانت تحترق طوال عامين، وفي النهاية اتفقنا على الطلاق، وذهبنا الى المأذون
لنطلق ونحن نضحك، لأننا أصبحنا صديقين..
وقيل لها:
• هذا عن الطلاق.. فماذا عن العودة الى الفن؟
فقالت:
- قبل طلاقي اتصل بي سيادة الرئيس هواري بومدين وسألني عن ظروفي وأحوالي.
وطلب مني أن أزوره، وفعلاً ذهبت لزيارته مع الصديقة جميلة بو حيرد التي
كانت تعرف الرئيس، وأنا لم أكن قد قابلته بعد، وعندما تشرّفت بمقابلته قال
لي الرئيس بومدين: ألا ترغبين في إسعادنا بالعودة الى الفن؟ إننا نريدك أن
تغني في احتفالاتنا القومية بعيد الخامس من يوليو «تموز» لأنه العيد العاشر
لانتصار الثورة، وقلت للرئيس إنه ليس عندي أي مانع، فقط أريد أن يوافق
زوجي على ذلك، وكان رد الرئيس عندئذٍ، أنا سأكلّم زوجك وأقنعه، وستغنين في
هذه الاحتفالات وبعدها تعودان أنت وزوجك الى حياتكما وأنتما أحرار فيها!.
وقلت للرئيس إنني لست متأكدة من أنني سوف أجيد الغناء بعد هذه المدة
الطويلة، فقال لي: حاولي.. وإذا شعرت بالخوف على المسرح فسوف نصفق لك ونفرح
بك.. وهكذا غنيت لأول مرة بعد الإعتزال..
ويومها نجحت وردة..
ووصفت بنفسها هذا النجاح فقالت:
- لا أحب أن أمتدح نفسي أو أقول إني كنت في قمة السعادة والإمتنان للجماهير
التي كانت فرحة بعودتي الى الغناء، وكان يوجد بين المستمعين اليّ رؤساء
وضيوف كبار من الخارج، والإستقبال الحار الذي قوبلت به عندما غنيت هو الذي
فتح نفسي للغناء من جديد، بل إنني قررت بعد هذه الحفلة العودة الى الغناء،
ما دام هناك سوء تفاهم بيني وبين زوجي، ولأني إذا ما طلقت منه فلا بأس من
أن أعود الى الغناء الذي أحبه وأشعر أنه شيء مهم في حياتي!.
ثم أكملت:
- كانت رئاسة الجمهورية قد دعت بليغ حمدي الي الجزائر ليلحن لي ما غنيته في
أعياد الثورة، وعندما قابلني هناك قال لي: إن مكانك خال في مصر، ويا ليتك
تعودين الينا وألحاني تحت تصرفك عندما تنوين العودة، وبما أنني كنت قد قررت
الطلاق فقد كان من الطبيعي أن أعمل، ومع ذلك فقد أردت أن أجرب أولاً، وجئت
الى مصر مع ولدي، ونزلت لمدة شهر كامل في فندق «شيراتون» واشتركت في حفلة
عامة، وغنيت «العيون السود» وشعرت بعد هذه الحفلة أني ما زلت قادرة على
الغناء.. فكانت العودة!.
وسئلت المطربة الكبيرة وردة:
Revenir en haut Aller en bas
assim almr3ibi
MODERATEUR
MODERATEUR
avatar

Masculin
Nombre de messages : 4072
Age : 28
Localisation : maroc
Date d'inscription : 02/08/2009

MessageSujet: Re: مجلة الموعد   Mar 21 Mai - 10:04



• كيف ومتى عرفت العندليب الراحل عبد الحليم حافظ؟!.
- وراحت تتذكر وقالت:
- أول مرة التقيت فيها بعبد الحليم حافظ كانت في سنة 1958 في مهرجان «أضواء
المدينة» في دمشق، وكانت علاقتي به ودية وطيبة بعد ذلك على مدى السنين ولم
تكن الاتصالات والمكالمات التليفونية بيننا تنقطع أبداً، وما من مرة ذهب
الى رحلة علاج إلا وكنت أسأل عنه باستمرار في التليفون وبخاصة عندما كنت في
فترة الإعتزال وفي أوائل السبعينات عرفت أنه جاء الى باريس للعلاج، فاتصلت
به تليفونياً، وسمعت منه كلاماً كان هو الذي شجعني على العودة الى مصر،
فقد قال لي: ما دمت تريدين العودة الى الغناء، فلا بد من أن تكوني عندنا في
مصر، لأن مكانتك كبيرة، واسمك ممتاز، والحقيقة أن كلمات عبد الحليم كانت
حافزاً لي على الإسراع في العودة الى مصر.. وهي كلمات لن أنساها أبداً وما
زالت ترنّ في سمعي..
وقيل لها:
• ومع ذلك، فعندما جئت الى مصر، قامت خلافات كثيرة بينك وبينه؟
وبكل صراحة تكلمت:
- كانت خلافاتنا تعلو حيناً وتنخفض أحياناً، كأية خلافات تحدث بين اثنين من
الفنانين يربط بينهما ود حقيقي، ولكنني لا أنسى بأن الفترة التي كنت أعمل
فيها مع شركة «صوت الفن» قد جعلت صداقتنا تزداد متانة، كان رحمه الله يحضر
الى الأستديو الذي يجري فيه تصوير الفيلم الذي مثّلته لحساب الشركة،
ويعلّمني كيف أؤدي دوري، ويشجعني على مواجهة الكاميرا بلا خوف، وعندما كنت
أسجل أية أغنية من أغاني الفيلم كان يقف بجانبي ويشرف بنفسه على ضبط الصوت
و.. كان بيني وبين عبد الحليم ثقة لا حد لها..
ولكن:
• كانت هناك خلافات بينكما تناقلت أخبارها الصحف؟
فأجابت وردة:
- لم تكن الخلافات تحدث بيني وبين عبد الحليم، بل بينه وبين زوجي بليغ،
ولأني زوجة بليغ، فإن الناس الذين يصطادون في الماء العكر، كانوا يروّجون
كذباً بأني السبب، وأنني «البعبع»، وعندما كانت الخلافات تطول ولا يتم
الصلح بين بليغ وحليم، فإن البعض كان يتطوع حتى لإقناع عبد الحليم بأنني
السبب، وفي مرات كثيرة كنت أضطر للإتصال به والتأكيد له بأنه لا دخل لي في
خلافاته، وأن ما سمعه عني هو غير صحيح، فكان يرد عليّ قائلاً: لكي لا يحدث
بيننا أي سوء تفاهم، فإن كل كلمة تسمعينها على لساني تسألينني عنها، وما
أسمعه عن لسانك سأسألك عنه! وكان ردي عليه: أنا وأنت ليس هناك من سبب
يجعلنا نختلف مع بعض، ثم هل ان عملي في شركة «صوت الفن» هو وحده الذي
سيجعلنا أصدقاء وأحباباً، فإذا لم أتعاون معها أصبحنا خصوماً وأعداء.
• هل إن الخلافات بين عبد الحليم وبليغ كانت كلها بسبب «صوت الفن»؟
- تقريباً، فإن الخلافات بين حليم وبليغ لم تبدأ إلا عندما ترك بليغ شركة
«صوت الفن» وأسس شركة خاصة به، وبذلك انتهت بينهما علاقة العمل، وتأثرت
صداقتهما الى حد ما من جرّاء ذلك، ومرة تكلّم عبد الحليم في الإذاعة
والتلفزيون وهاجم بليغ بصورة غير مباشرة وألصق به تهمة «الإرهاب الفني»
وتأثر بليغ جداً من هذا الهجوم، بل إني لم أره في حياتي حزيناً مثلما كان
في ذلك اليوم الذي سمع فيه هذا الكلام الذي صدر عن أحب إنسان الى قلبه،
والفنان الذي كانت تربطه به صداقة عميقة..
ولكن، ما الذي كانت تفعله وردة عندما تشتد الخلافات بين عبد الحليم حافظ وبليغ حمدي..
إنها تبتسم وهي تتذكر:
- كنت دائماً أحاول أن أبقى بعيدة عنها وأبذل كل ما في استطاعتي لإزالتها..
وعبد الحليم نفسه كان يحاول أن يشعرني دائماً بأن خلافات العمل بينه وبين
بليغ لا تؤثّر على صداقتنا، ومرة كنا نحتفل بعيد ميلاد بليغ وفوجئنا بعبد
الحليم يدخل الحفلة مهنئاً بكل محبة وطيبة قلب، ويومها أخذ ينتقد أغنيتي
التي كانت جديدة «ولاد الحلال» التي لم تعجبه وقال لي مازحاً: «ايه ده يا
أختي. من قلة الأغاني قاعدة حضرتك تغنيلي كل يوم قاعدين في بيتنا ويجيبوا
في سيرتنا» فأردت أن أرد له التحية وقلت له: «وانت يا أستاذ من قلة الأغاني
قاعد تغني حلو القمر حلو، وتجادلنا بمرح، ثم في النهاية تعانقنا وتبادلنا
جميعاً القبلات..
وسئلت المطربة الكبيرة وردة:
• هل تعتقدين أن المطربة تكون قادرة على التعبير بصدق عن الحب في أغانيها إذا لم تكن تحب فعلاً؟
وتشرح الموضوع:
- إذا كانت المطربة تغني بإبداع للحب وهي لا تحب فمعنى ذلك أنها ممثلة
ممتازة، أي أنها تمثّل شخصية غير شخصيتها، ولكن من الطبيعي أن يكون الغناء
للحب أجمل عندما تقوله من تحس بالحب فعلاً، وأذكر أن عبد الحليم حافظ قال
لي مرة إن غنائي لأغنية «العيون السود» أصدق بكثير من غنائي لأغنيتي «لعبة
الأيام» و«أحبك» اللتين غنيتهما وأنا في العشرين من العمر، والسبب أنني
قبلاً لم أكن قد أحببت بعد، أو شعرت بمرارة الحب وحلاوته، وعذابه، وقسوته،
وفرحه، يعني كنت «أمثّل» دور فتاة تحب. أما بعد ذلك، وعندما غنيت «العيون
السود» فإني كنت أعبر عن أحاسيس تملأ قلبي.

***

وتعيش وردة أسعد أيام حياتها عندما يكون معها في بيتها ابنها الشاب رياض وابنتها وداد..
وعندما جرى الحديث مع وردة فإنها سئلت عما إذا كانت قد توسمت فيهما موهبة فنية ما فقالت:
- ابنتي وداد يستهويها الغناء، ولكن صوتها لم ينضج بعد، وإن كنت أحس منذ
الآن بحلاوته، أما رياض فإنه يغني جيداً، وعنده أذن موسيقية، ولو كان الأمر
بيدي لما تمنيت أن يسيرا على درب الفن لأني لا أحب لهما أن يعيشا متاعب
كالتي عايشتها أنا، وعلى كل حال، فأنا لا أتمنى: إلا أن أراهما سعيدين!.
- ولكن، هل لمست عندهما حباً للعمل الفني؟
وردت:
- لمست عند ابنتي وداد هذا الحب للفن، ولكنها خائفة من معارضة والدها، وهي
عندما سألتني عن رأيي قلت لها لو كان عندك موهبة فلا بد أن تتحقق أمنيتك في
أن تكوني فنانة.. رغم كل ما سيصادفك من عقبات..
ولكن مرت الأيام.
واختار الإبن الشاب طريقاً آخر وهو الهندسة، وظلت الإبنة تحب الغناء ولكن دون أن تغني!.

وتمتلئ «حقيبة الذكريات»..
وتمضي وردة في مشوار الغناء الذي تطلق حنجرتها خلاله الروائع الغنائية التي تبقيها فوق القمة..

«محمد بديع سربيه»
Revenir en haut Aller en bas
amal sadek
LE CAFE
LE CAFE
avatar

Féminin
Nombre de messages : 1185
Age : 51
Localisation : egypt
Date d'inscription : 18/06/2009

MessageSujet: Re: مجلة الموعد   Mar 21 Mai - 18:39

مقال رائع وذكريات جميلة شكرا ياعاصم
Revenir en haut Aller en bas
abed
LE TAMTAM
LE TAMTAM
avatar

Masculin
Nombre de messages : 8445
Age : 32
Localisation : algerien
Date d'inscription : 11/09/2009

MessageSujet: Re: مجلة الموعد   Mar 9 Juil - 1:11

الله الله الله جميل يا عصوم تسلم
Revenir en haut Aller en bas
moustafa065
ADMINISTRATEUR
ADMINISTRATEUR
avatar

Masculin
Nombre de messages : 13140
Age : 41
Localisation : Casablanca-Maroc
Date d'inscription : 28/05/2008

MessageSujet: Re: مجلة الموعد   Mar 9 Juil - 16:11


Bravo ya Assimcheers elephant 
Revenir en haut Aller en bas
Contenu sponsorisé




MessageSujet: Re: مجلة الموعد   

Revenir en haut Aller en bas
 
مجلة الموعد
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1
 Sujets similaires
-
» 1605: Belocca - Tear The House Down [1605-160]
» 1605: Siwell - Hangover/Reshuffle [1605-122]
» 1605: Parov Stelar - All Night (UMEK Remix) [1605-139]
» Table de Mixage
» Tomaz & Filterheadz - Sunshine (Remixes 2012) [1605-109]

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
TAMTAM MAGHREB :: WARDA EL DJAZAIRIA :: LES MAGAZINES-
Poster un nouveau sujet   Sauter vers: