TAMTAM MAGHREB

TAMTAM MAGHREB

TUNISIE ALGERIE MAROC
 
AccueilPortailFAQS'enregistrerConnexion

Poster un nouveau sujet   
Partagez | 
 

 مشوار مع وردة

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
assim almr3ibi
MODERATEUR
MODERATEUR
avatar

Masculin
Nombre de messages : 4072
Age : 28
Localisation : maroc
Date d'inscription : 02/08/2009

MessageSujet: مشوار مع وردة «الحلقة 1»   Sam 26 Mai - 1:35













مشوار مع وردة «الحلقة 1»
ووصلت أخيراً الى مسرح المشاهير في باريس

كتب الراحل محمد بديع سربيه عام 1979:

بين ملهى «التام تام» في الحي اللاتيني بباريس، ومسرح «أولمبيا» الفخم الذي
يطل منه المشاهير من أهل الغناء في العالم على جمهورهم، مسافة لا تزيد عن
بضعة كيلومترات، ولكن المطربة العربية الكبيرة وردة، قطعتها في فترة زمنية
لا تقل عن خمسة وعشرين عاماً..

والفتاة الجزائرية الصغيرة، التي كانت في أوائل الخمسينات تغني في ملهى
«التام تام» المتواضع الذي يملكه والدها، ويديره شقيقها، ثم خرجت منه حاملة
صوتها وموهبتها الى مشرق الوطن العربي، عادت بالأمس، وبعد زهاء ربع قرن،
لتقف بشموخ فوق مسرح «أولمبيا» وتغني وهي محاطة بباقات الزهور، وحولها وبين
المستعمين اليها، عمالقة الغناء الأوروبي، وفي مقدمتهم شارل أزنافور الذي
جاملها، ليس فقط بأن يكون في الصف الأول بين الجمهور الذي يسمعها، بل بأن
يكون أيضاً المذيع الذي يقدّمها، ويصفها بأنها من أكبر مطربات العالم
العربي!.
أن بين «التام تام» والـ«أولمبيا» رحلة طويلة وشاقة قطعتها وردة، وربما
كانت، وهي تسمع تصفيق الجماهير لها يدوي في جوانب قاعة المسرح العالمي طوال
سبعة أيام، تتذكر كل مراحل الأمل، واليأس، والنجاح، والاعتزال، والحب،
والزواج، التي قطعتها في هذه الرحلة..
ولقد أتيح لي أن أشهد حفلة وردة الأولى في مسرح الـ«أولمبيا»، ليس شخصياً
مع الأسف، وإنما عبر شريط «فيديو كاسيت» عرض أمامي على شاشة التلفزيون،
وكانت الأغنية التي سمعتها هي «دندنة» إحدى أشهر الأغاني التي لحنها لها
مطلقها الموسيقار بليغ حمدي..
وبالرغم من أنني سمعت وردة وهي تغني «دندنة» في كثير من الحفلات في البلاد
العربية، إلا أن غناءها لها في حفلة مسرح الـ«أولمبيا» كان شكل تاني..
كانت مبدعة في الأداء والتعبير..
وكان في غنائها الإحساس العميق والمرهف..
وكانت تغني ببساطة وسعادة وانطلاق ومرح أيضاً..
أي شيء جعل «دندنة» وردة في باريس غيرها في أي بلد..
ربما كان ما حملها على الإبداع هو الإعجاب الحماسي المنقطع النظـير الذي
كان يغمرها به جمهور المستمعين وهو في غالبيته من أبناء وطنها الجزائر..
وربما كان شعورها بالانتصار وهي تغني فوق المسرح الذي لا يستقبل إلا العمالقة والمشاهير من نجوم الغناء والموسيقى..
وربما كان مصدر الإبداع هو إحساس خاص.
إن وردة «ضاحكة» قالت مداعبة للمستمعين بالفرنسية:
• أغني للحب جيداً الآن.. لأنني في حالة حب فعلاً..
هل هذا صحيح؟!.
لو كان هذا صحيحاً، وليس مجرد دعابة من المطربة الكبيرة، فإن ما أتصوّره هو
أنها تعيش لأول مرة مشاعر الحب الصافية التي لا ترتبط بأية ظروف أو عوامل
ضاغطة على إرادتها وخطواتها؟!.
وأتذكر طفولة وردة!.
ففي أوائل الخمسينات، كان هناك اختراع جديد قد دخل الى العالم العربي، هو
«الجوك بوكس» الذي هو عبارة عن علبة اسطوانات أوتوماتيكية، يكفي أن تضع في
ثقب منها قطعة نقود لتسمع الأسطوانة التي تريدها من بين الأسطوانات التي
تحتويها هذه العلبة!.
وفي تلك الأيام انتشر جهاز «الجوك بوكس» في جميع مطاعم بيروت ونواديها،
وكانت أكثر الأسطوانات التي تطلب منه هي أسطوانات كوكب الشرق أم كلثوم..
وما أذكره هو أنني كنت أقضي السهرة مع بعض الأصدقاء في أحد مطاعم بيروت،
عندما أخذت أغنية «يا ظالمني» لأم كلثوم تنبعث من جهاز «الجوك بوكس» ولكن،
وبعد دقائق بدأت أذني تلاحظ أن الصوت الذي أسمعه فيه رنة تختلف عن صوت كوكب
الشرق..
لقد ناديت المشرف على إدارة الجهاز وقلت له:
• هل أن «الجوك بوكس» يغيّر الأصوات؟!.
فضحك وقال:
- وهل تتغيّر الأصوات يا أستاذ؟
قلت:
• إذن.. لماذا تغيّر صوت أم كلثوم في أغنية «يا ظالمني» التي نسمعها الآن؟!.
وأجاب:
- إن التي تغني «يا ظالمني» في هذه الأسطوانة ليست أم كلثوم.. وإنما هي مطربة جزائرية جديدة إسمها: وردة!.
وكانت هذه هي المرة الأولى في حياتي التي أسمع فيها إسم وردة.. وإن كان
صوتها الرائع قد استوقفني ولم أصدق أبداً عندما سمعت فيما بعد أنها لا
تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها، ذلك أن أداءها لأغنية «يا ظالمني» كان أداء
مطربة متمكنة وليس أداء فتاة مراهقة..
إن الأسطوانات التي أنزلت الى الأسواق العربية يومئذٍ، وتحمل أغنيات أم
كلثوم بصوت وردة، كانت أسطوانات من إنتاج شركة فرنسية، وقد أثارت هذه
الأسطوانات ضجة كبيرة في العالم الفني العربي وبادرت أم كلثوم الى الطلب من
محاميها أن يسافر الى باريس ويتخذ الاجراءات اللازمة لوقف طبع مثل هذه
الأسطوانات..
وما فوجئت به أم كلثوم وغيرها من كبار الفنانين العرب، هو أن القانون
الفرنسي يسمح للشركة بطبع أية أغنية بأي صوت ما دامت تدفع حق الأداء العلني
للمؤلف والملحن، ومن هنا فلم يكن ممكناً وقف الشركة الفرنسية عن تسجيل
أغنيات أم كلثوم على أسطوانات بأصوات مطربات غيرها..
والمهم، أن هذه القضية عندما طرحت، جعلت إسم وردة يقفز الى الألسنة، والى
عناوين الصحف والمجلات في المشرق العربي، وولد عند الكثير من أهل الفن فضول
كبير لمعرفة كل شيء عن هذه الموهبة الغنائية غير العادية التي انطلقت من
باريس..
وبدأت ترد المعلومات عنها..
إنها فتاة في الخامسة عشرة من عمرها، حسناء، ناعمة، ذكية، حلوة الصوت،
موهوبة الشخصية، هي جزائرية تقيم في باريس مع عائلتها التي تملك ملهى
«التام تام» وهي أيضاً لبنانية الأم، ووالدتها من عائلة «يموت» المعروفة في
بيروت وبعد هذه المعلومات جاءت وردة بنفسها الى المشرق العربي، وكانت
محطتها الأولى بيروت..
إن كبار الملحنين اللبنانيين الذين استمعوا الى الصبية الجزائرية الحلوة
قالوا إن حنجرتها أشبه بكنز فني ثمين، وأن وردة فتوكي - وهذا هو اسمها
الكامل - مرشحة مع الأيام، ومع النضوج، ومع ألحان خاصة توضع لها، لأن تكون
في مقدمة المطربات العربيات!.
ويوم جاءت وردة الى المشرق العربي، لم يكن هناك أزمة طرب أو مطربات، بل على
العكس، فإن الساحات الفنية في العواصم العربية كانت تزدحم بالمطربات
الناجحات، وكان على الصبية الجزائرية القادمة من باريس أن تتعب كثيراً
أولاً لكي تقنع الملحنين العرب بأن يضعوا لها ألحاناً خاصة، وهي المطربة
التي لم تكن تتمتع إلا بقدر قليل من الشهرة.. وثانياً لكي تحوّل الأذان عن
سماع الأصوات الغنائية النسائية المشهورة الى سماع صوتها!.
وفي هذا السن الذي هو سن المراهقة لم تكن شؤون القلب وشجونه تشغل وردة، بل
انها أبداً لم تكن تصغي الى دقات القلب الخافق المعذب، لأن السعادة عندها
في ذلك الحين كانت فقط سعادة الفن!.
لقد كان من حظ وردة أن وجدت من يوصلها الى عبد الوهاب..
وأعجب بها الموسيقار الكبير وبدأ على الفور يلحن لها أغنية..
وطبعاً كانت وردة في منتهى السعادة لأنها ستمتلك لحناً من موسيقار الشرق الكبير الذي كان اللقاء به حلماً من أحلام طفولتها..
ولكنها صدمت فيما بعد عندما رفض الموسيقار فريد الأطرش أن يلحن لها، وقال إن صوتها لن يجعل منها مطربة ناجحة!.
إنني، بعد عشرين سنة من هذا الموقف، رأيت فريد الأطرش وهو يلحن مقاطع أغنية «كلمة عتاب».
وقلت له:
• لمن هذه الأغنية؟؟
قال:
- إنني ألحنها لكي تغنيها وردة!
وسكت لحظة ثم عدت أقول له:
• وردة.. أليست هي المطربة التي رفضت أن تلحن لها منذ عشرين عاماً وقلت إن صوتها لا يصلح للغناء.
وأجاب فريد الأطرش:
- كانت غلطة.. واللحن الذي سأهديه لها، سوف يكون بمثابة اعتراف علني مني
بخطأ الرأي الذي أبديته بصوت وردة أيام زمان، وكان سبب الخطأ يومها أنها
كانت فتاة صغيرة لم تملأ عيني!.
وقطعاً، فإن صوت وردة الشجي القوي، المليء بالعذوبة والفرح، والأنوثة، كان
هو جواز المرور لها الى الشهرة، فبعد أقل من عامين من مجيئها الى المشرق
العربي أصبحت إحدى المطربات البارزات في المسارح والإذاعات، بل ومثّلت دور
البطولة في فيلمين سينمائيين، واشتركت في إنشاد أغنية جماعية مع عبد الحليم
حافظ، فايدة كامل، نجاة الصغيرة، صباح وشادية!.
وكانت وردة، وهي في القاهرة، تعيش بكل مشاعرها مع ثورة بلادها.. ثورة
الجزائر، وعندما وصلت هذه الثورة الى مرحلة انتصارها التاريخي، لم تبق وردة
طويلاً في مصر، وإنما غادرتها على الفور لتذهب الى وطنها الذي لم تكن قد
رأته من قبل، وكان عندها الشوق كله لأن ترى وجوه صانعي التاريخ في بلادها،
والأبطال التي كانت تغني لهم من بعيد..
ولكن.. في الساعة التي دخلت فيها وردة الى الطائرة كانت الاشاعات تنطلق في
طول القاهرة وعرضها، وتزعم أن مطربة الجزائر لم تغادر مصر باختيارها، وإنما
أبعدت عنها!! لماذا؟؟ واستمرت الاشاعات تقول بأن السبب في إبعادها هو أنها
كانت على علاقة غرامية بالمشير عبد الحكيم عامر الذي كان في هذه الفترة
الرجل الثاني في الدولة، والقائد العام للقوات المسلحة..
إن وردة إنسانة لها الكثير من المزايا..
ولكن أهم ما عرفته فيها من مزاياها هو الصراحة التامة وعدم الكذب والعجز عن كتمان أي سر، حتى ولو كان من أدق أسرار حياتها!.
ولقد سألتها يوماً:
• ألم يكن هناك أي استلطاف بينك وبين المشير عبد الحكيم عامر؟!.
أجابت:
- ولا حتى معرفة شخصية.. إنني لم أره إلا في الحفلات التي كنت أغني فيها.. أكون أنا على المسرح ويكون هو في الصف الأول..
إذن.. من أين جاءت هذه الإشاعة التي لا ظل لها من الحقيقة.
ما أتصوره هو، أن أهم سبب لانطلاق هذه الإشاعة هو أن إسم وردة لم يقترن
بأية مغامرة عاطفية طوال السنوات التي أمضتها في العالم الفني الذي يعتبر
«الحب» أمراً ضرورياً لأي فنان أو فنانة..
وبطبيعة الحال، فإن بقاء وردة، وهي الصبية الحلوة، بعيدة عن الحب، وخالية
من المغامرات العاطفية كان يعتبر من الأمور غير العادية، ولهذا، فإن ما
تخيّله الكثيرون هو أن وردة إذا كانت لا تحب علناً، فإنها لا بد وأن تكون
تحب بالسر، وأيضاً لا بد وأن يكون من تحبه شخصية هامة ومخيفة، بحيث لا
تستطيع أن تعلن عن اسمه..
ولكن.. الذين تخيّلوا هذا، واخترعوا إشاعة العلاقة الغرامية بين عبد الحكيم
عامر ووردة، لم يكونوا بالتأكيد يعرفون أن وردة، لا تستطيع أن تكتم سراً،
ولو أن بينها وبين المشير حباً بالفعل، لما ترددت في الاعلان عنه..
تماماً.. كما أعلنت بالأمس.. وأمام جمهور مسرح الـ«أولمبيا» في باريس أنها في حالة حب..
ولم يكن ينقصها إلا أن تعلن إسم.. الحبيب!.
وحكاية وردة.. لها بقية!!..
«محمد بديع سربيه»
Revenir en haut Aller en bas
rose2
ADMINISTRATEUR
ADMINISTRATEUR
avatar

Féminin
Nombre de messages : 16888
Age : 54
Localisation : Rabat_Maroc
Date d'inscription : 30/05/2008

MessageSujet: Re: مشوار مع وردة   Sam 26 Mai - 13:22

Merci assim , il voulait à tout prix la rendre aussi "imparfaite" que les autres artistes. Evil or Very Mad
Revenir en haut Aller en bas
http://amiratarabe.skyrock.com/
assim almr3ibi
MODERATEUR
MODERATEUR
avatar

Masculin
Nombre de messages : 4072
Age : 28
Localisation : maroc
Date d'inscription : 02/08/2009

MessageSujet: مشوار مع وردة   Dim 10 Juin - 1:34












مشوار مع وردة «الحلقة 2»

تزوجت بليغ لأنها أحبت فيه الفنان

كتب الراحل محمد بديع سربيه عام 1979:

كان الموسيقار بليغ حمدي في باريس طوال الأسبوع الذي قدّمت فيه وردة حفلاتها الرائعة على مسرح «أولمبيا».
انه قبل أسبوع واحد من هذه الحفلات جاء الى القاهرة قادماً من لندن،
وأسمعها لحن أغنية جديدة تحمل معاني كلماتها ما يجيش في صدره من آمال، وما
يتنازع قلبه من مشاعر وما يتوق الى أن يتحقق له في الغد.
وقال لها:
• يا وردة.. يا حبيبة عمري، أنا وأنت، كنا ضحية الآخرين..
وردت عليه معاتبة:
- من هم.. «الآخرون» الذين كنا ضحيتهم؟؟ وهل هم الذين زينوا لك أن تقيم
شهوراً طويلة في «أبو ظبي» وأن تكون رسائلك اليّ لا تتجاوز الرسالة الواحدة
كل عشرة أسابيع.. هل هم الذين جعلوك تغادر القاهرة في نفس اليوم الذي دخلت
أنا فيه الى المستشفى لإجراء عملية جراحية؟؟ وهل كنت خاضعاً لهم الى الحد
الذي دفع بك الى أن توكل الى محاميك مهمة التوقيع على وثيقة الطلاق مني!.
وأجاب بليغ حمدي:
• يا حبيبتي.. أنا أعرف أن الأزمة التي أطاحت بحياتنا الزوجية لم تندلع إلا
بعد أن نشرت «الموعد» صوراً لي في أبو ظبي مع المطربة سميرة سعيد..
ولست أعرف بماذا ردت وردة، ولكن الذي أعرفه أنني منذ شهرين التقيت أكثر من
مرة بالصديق الموسيقار بليغ حمدي، وتحدثنا طويلاً، وفي موضوعات شخصية
وعامة، ومع ذلك فإنه ولا مرة صارحني بأن التحقيق الصحفي الذي نشر في
«الموعد» وجمع بينه وبين المطربة المغربية سميرة سعيد كان هو السبب في
الأزمة التي انفجرت بينه وبين وردة، وكان الطلاق هو النهاية الحزينة لها!.
وأيضاً.. فإنني، من خلال متابعتي للأزمة التي باعدت بين وردة وبليغ حمدي،
أعرف أن التحقيق الصحفي الذي نشرته «الموعد» في الخريف الماضي، وفيه العديد
من الصور التي تجمع بين بليغ حمدي وسميرة سعيد، لم يكن فيه ما يمكن أن
يثير أزمة، لأنه تحقيق عن تعاون فني بريء بين الموسيقار الشاب والمطربة
المغربية السمراء، وهو تعاون كان علنياً، وتجسّد في عشرات الأغنيات التي
لحنها بليغ حمدي لسميرة سعيد ومنها ما ظهر في برنامجه التلفزيوني «جديد في
جديد» الذي أنتجه في استديوهات تلفزيون أبو ظبي..
ثم، ان وردة لم تتهم بليغ حمدي ولا مرة بالخيانة الزوجية، وإنما فقط كانت
تأخذ عليه عدم «جديته» في مسؤولياته نحوها، ومن دلائل عدم الجدية هذا أنها
كانت تعرف أخباره من الناس، ولم يكن هو يهتم بأن يتصل بها أو يطمئن عليها
عندما يكون بعيداً عنها في أي بلد..
وعلى أية حال، فإن وردة وبليغ حمدي كانا يشكلان «كوبلاً» فنياً رائعاً،
وكنت - مثلي مثل كل أصدقائهما - نتمنى لهذا «الكوبل» الانسجام المستمر..
لأن انسجامه في الماضي هو الذي أثرى الغناء العربي بروائع مثل: «بلاش
تفارق» و«العيون السود»!
وما أعرفه أن وردة أحبت في بليغ حمدي فنه الرائع بالقدر نفسه الذي أحبت فيه شخصه..
إنها كانت قد التقت به بعدما احتجبت تسع سنوات عن العالم الفني..
وكانت في هذه السنوات تعيش في الجزائر كزوجة وأم.. ولكنها في نفس الوقت
كانت تشعر بالحنين الى الدنيا الزاهية، دنيا الغناء والطرب والشهرة
والأضواء والتصفيق، التي هجرتها في لحظة ملل..
وعندما ظهر بليغ حمدي في دنياها وأمامها، اشتعل الحنين الى العالم الفني في
قلبها، ودفع بها الى أن تترك كل شيء، من أجل أن تغني، بعد أن أدركت أن
سعادتها الكبرى هي في الفن، وليست في الحب أو الزواج.
وبليغ حمدي كان في تلك الساعة يجسّد أمام وردة سعادة الحب، وسعادة الأحلام
الذي سينقلها على أجنحة أنغامه الى العالم الزاهي الذي اشتاقت اليه..
وكانت سنوات الزواج الأولى هي أحلى السنين في حياة وردة، خصوصاً وأنها كانت
تعامل الوسط الفني في هذه المرة بفهم ونضوج، وليس بمراهقة وعصبية كما كانت
في الماضي.
وكان بليغ حمدي طوال هذه السنوات يتفانى في حب وردة، ويعبر عن حبه كل يوم بأنغام تتجمّع وتتحوّل الى أغنيات هي أقرب الى الروائع.
ولأنه كان قد تفرّغ لصوت وردة فقط فإن العلاقات ساءت بينه وبين صديقه
العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، الذي كان قد وصفه يوماً بـ«أمل مصر في
الموسيقى»..
ولكن.. هل أن وردة، المرأة كانت تريد من بليغ حمدي الحب والفن فقط؟!
أليس بالنسبة اليها هو الزوج الذي تريد أن يحميها؟.
هنا فقط بدأت الثقوب في ثوب السعادة الزوجية..
ان وردة في فترة ما واجهت موقفاً صعباً، واشتدت الحملات عليها الى الدرجة
التي كادت أن تقيم بينها وبين جمهورها حاجزاً عالياً، فلا تراه ولا يراها.
وفي هذا الموقف الصعب كانت تنتظر من بليغ حمدي، وهو الذي ساهم في وصولها
الى هذا الموقف، أن يحميها، أن يدافع عنها بشدة، أن يثور لأجلها بحماس، أن
يقيم الدنيا ولا يقعدها من أجل رفع أي ظلم يقع عليها، ولكن الذي صدمت به،
هو أن بليغ كان فقط يحمل على الذين يشنون الحرب عليها دون أن يتصدى بقوة
لهم.. أي كان حاله مثل حال جميع الذين كانوا يسمعون ما يحدث لها ويكتفون
بإبداء الأسف!.
ثمّ.. وبعد أن مرّ الموقف الصعب بدأت همسات من هنا تتسرب الى أذن وردة، وأسماع من هناك تتسلل الى أسماع بليغ حمدي..
لقد قيل لوردة: إن بليغ حمدي زوجك، وهو ملحن كبير فعلاً، ولكنه لم يكن
قادراً على تغذية حنجرتك بالروائع الغنائية، فلماذا توقفين حنجرتك على
ألحانه، وهناك ملحنين كبار، في مقدمتهم عبد الوهاب يتمنون أن تغني
ألحانهم!.
وأيضاً - وبالمقابل - قيل لبليغ حمدي: ما بالك سجنت عبقريتك الفنية في إطار
صوت وردة وحده، أين أنت الآن من الانتشار الفني الذي كنت عليه أيام زمان،
وقبل أن تتزوج وردة!
وفعلت كلمات أولاد الحلال فعلها في نفسيْ كل من وردة وبليغ..
وابتعدت هي عنه كملحن وصارت تبحث عن الألحان الجميلة عند سواه.
وبدأ هو ينتج الألحان ويوزعها على حناجر غيرها من المطربين والمطربات!.
وكانت بداية التباعد..
ولقد قلت من قبل إن وردة أحبت في بليغ حمدي فنه، بنفس القدر الذي أحبت فيه شخصه..
وعندما لم يعد فنه يملأ حياتها، كان معنى أن نصف حبها له قد تبدّد.. وأن
النصف الآخر، أي الحب الشخصي، معرّض للتجارب القاسية.. خصوصاً وأن بليغ
حمدي، «البوهيمي» لا يملك القدرة على رعاية أي حب له، إلا من الناحية
النفسية أو العاطفية؟!.
وبدأت خلافات صامتة تطفو فوق السطح..
بليغ حمدي فنان يرفض القيود، حتى ولو كانت قيود الزوجية، وفي الوقت نفسه تفرض وردة على نفسها القيود الزوجية هذه..
إنه يحب الاختلاط بأشخاص تربط بينه وبينهم ذكريات، أو ربما تجمعهم به وحدة
مزاج، وهي، كسيدة ومطربة لها مكانتها، تريد أن يكون لها مجتمع تستريح
اليه..
ولأن لا اتفاق بينهما على نوعية حياتهما الاجتماعية فقد ازداد التباعد.
وفوق ذلك، فإن وردة وبليغ كانا شريكين - مادياً - في جميع أعمالهما الفنية،
ولم تكن وردة تسأل مرة عن نصيبها من الأرباح التي تدرها عليها هذه
الأعمال، وبليغ، بما اشتهر به من فوضى وارتجال، لم يكن ينظم أعماله
المشتركة مع وردة بالطريقة التي تطمئنها الى مستقبلها المادي!.
وتراكمت الأسباب..
وهاجر بليغ حمدي بصورة موقتة الى أبوظبي..
وجاءت اليه وردة حيث يقيم وسجلت لبرنامجه التلفزيوني بعض الأغنيات.
وعند عودتها ثارت في نفسها الشكوك!.
إنها عندما جاءت الى أبو ظبي، وجدت أن بليغ حمدي قد حجز لها وله جناحاً في
فندق «منال»، تخيلت أنه يقيم بصورة دائمة في هذا الفندق، ولكن عندما عادت
الى القاهرة، وأرادت أن تتصل به في أبو ظبي عرفت أنه يقيم في فندق
«الخالدية»، وفهمت أنه كان يقيم في هذا الفندق حتى قبل مجيئها!.
وسألت: ولكن.. لماذا غيّر الفندق الذي يقيم فيه عندما جئت أنا؟!.
ولم تتلق رداً، ولكن.. وبعد مدة عرفت أن المطربة المغربية سميرة سعيد تقيم
في فندق «الخالدية»، ومن هنا خالجها الشك، وبدأت تربط بين ما تسمعه من
همسات وإشاعات عن حبه الجديد للمطربة المغربية السمراء، وبين إهماله
الاتصال بها أو الكتابة لها لفترات طويلة، وبين انتقاله للإقامة معها في
فندق «منال» بدلاً من أن يدعوها للإقامة معه في فندق «الخالدية» الذي ينزل
فيه!.
وهنا.. وأحب أن أشير الى أن بليغ حمدي بريء من «ترتيب» كل ما تخيلته وردة
وأثار شكوكها، فالواقع أنه أراد لها أن تقيم في فندق «منال» لأنه يخلو من
أهل الفن الذين يزدحم بهم فندق «الخالدية» لكي لا يرهقونها بمجاملاتهم
وزياراتهم.. وأيضاً، فإنه حتى ساعة زيارة وردة، لم يكن قد التقى بعد
بالمطربة سميرة سعيد أو تعاون معها فنياً، ولم يكن لقاؤه مع المغربية
السمراء إلا بعد سفر وردة بأسابيع، وعندما كلّفته إذاعة «أبو ظبي» بتلحين
بعض الأغنيات لها، وقد شاءت الصدف أن تسجل «الموعد» اللقاءات الأولى بين
بليغ حمدي وسميرة سعيد، وهي لقاءات فنية خالصة طالت بعد أن أحسّ الموسيقار
الملحن بعذوبة صوت المطربة المغربية، وبصلاحيتها لأن تكون من نجوم برنامجه
التلفزيوني «جديد في جديد»..
مشكلة بليغ حمدي أنه ما دام قانعاً من براءته فإنه لا يجد مبرراً لأن يقف موقف المدافع عن نفسه!.
وهكذا.. فإنه لم يحاول إزالة الشك من ذهن وردة حول حقيقة وطبيعة علاقته
بالمطربة السمراء، بل على العكس كان غاضباً لأن هذه التهمة وجهت اليه من
وردة، وعبّر عن غضبه عندما عاد الى القاهرة بأن ذهب ليقيم في إحدى غرف
مكتبه، وليس في بيت الزوجية..
ووقع ما كان لا بد من وقوعه..
وقع الطلاق بين وردة وبليغ حمدي..
وغادر هو القاهرة في نفس الوقت الذي دخلت فيه وردة المستشفى لإجراء عملية
جراحية، واكتفى بأن يسأل عن وردة بالتليفون من أبو ظبي.. في الوقت الذي
سألت فيه عنه بمجرد أن فتحت عينيها بعد أن أفاقت من آثار البنج!.
إن الأيام مرت بسرعة..
وقلب وردة الذي كان حزيناً، هطلت عليه فجأة قطرات فرح..
ولكن.. بليغ حمدي من جديد، عاد يحن الى حياته معها!.
هل ما زال في قلبها مكان له..
إنه كان في باريس يسمعها أغنية جديدة لحّنها لتغنيها هي، وتقول كلماتها:
«حبيبي، يا موكب حب، يا دق للقلب..
يا أمي وابويا، وصاحبي واخويا،
يا بحر من الحنان..
اسقيني، يا حب عمري، ونصيبي من الزمان..
ده كاني ما فارقتك لحظة من الزمان.
حبيبي بحبك، وكفاية اللي جرى»!.
وكانت وردة تهز برأسها طرباً وهي تسمع لحن الأغنية..
وقالت: سأحفظ يا بليغ هذه الأغنية بمجرد أن أعود الى مصر.. وأغنيها!.
ومن يدري.. ربما كانت عودة أنغام بليغ حمدي الى حنجرة وردة، بمثابة بداية
لعودته الى قلبها، وهي التي تحب فيه فنه الذي أسعدها وأعادها الى دنيا
تحبها..
ولكن.. عندما وصلت وردة الى القاهرة، فوجئت بالمطربة نجاة الصغيرة تعلن بأن أغنية «موكب حب» يلحنها بليغ حمدي لها!.
ولم يكذّب بليغ حمدي ما قالته نجاة الصغيرة..
وبهدوء قالت وردة: لن أغني هذه الأغنية.. وليعطها بليغ حمدي لنجاة.
وضاعت فرصة كان يمكن أن تكون ذهبية!.
ولحكاية وردة.. بقية!.

«محمد بديع سربيه»
Revenir en haut Aller en bas
assim almr3ibi
MODERATEUR
MODERATEUR
avatar

Masculin
Nombre de messages : 4072
Age : 28
Localisation : maroc
Date d'inscription : 02/08/2009

MessageSujet: مشوار مع وردة «الحلقة 3» »    Ven 22 Juin - 23:28
















مشوار مع وردة «الحلقة 3»

ووجدت نفسها أمام «قضيّة حب»

كتب الراحل محمد بديع سربيه عام 1979:

هل أن وردة تعيش الآن فعلاً حالة حب.. كما أعلنت من خلال دعابة ضاحكة، وهي تغني على مسرح «أولمبيا» في باريس!.
يخيل اليّ أن المطربة الكبيرة الضاحكة الوجه دائماً تريد أن تحب، أو تتوق
الى أن تعيش حالة حب، بعد أن استراحت فوق القمة وامتلكت سعادة الفن
كاملة!!.
على أن صحوة الحب عند وردة ليست هيّنة ولا سهلة..
إنها الآن تمثّل دور البطولة في فيلم «قضية حب» وإسم هذا الفيلم، لا أظنه
ينطبق على أحد في هذه الأيام بقدر ما ينطبق عليها هي التي أصبح حبها قضية
تشغل الناس، وتستهلك أحاديث الصالونات، وتثير التفسيرات والتعليقات!.
ولأن حب وردة هو الآن قضية، فإن تفاصيلها لم تعد سراً على أحد..
ويوماً، صدرت إحدى صحف القاهرة الصباحية وفي صدر صفحتها الأولى خبر عن قرب
زواج وردة من صحفي شاب، كان في الماضي صديقاً للعندليب الراحل عبد الحليم
حافظ ورفيقاً له في جميع رحلاته.
والخبر ليس صحيحاً.. وأيضاً ليس كاذباً!.
فإن وردة حتى اللحظة التي نشر فيها الخبر، لم تكن قد قررت الزواج من الصحفي الشاب أو اتفقت عليه معه.
ولكن.. كانت المطربة الكبيرة قد بدأت تعيش فعلاً حالة حب..
إن الصحفي الشاب قد ظهر في حياتها وبدأ يودع كلمات الحب في أذنيها، في فترة تعاني فيها من مرارة الوحدة القاسية..
كانت وردة تغني في حفلات مسرحية وحولها الألوف من المعجبين بشخصيتها
والمصفقين لأغانيها، أو كانت تخرج الى المجتمعات، فتجد حولها عشرات من
المحبين الذين يدلّلونها ويجاملونها ويرفّهون عنها، وكانت هي تحس بالسعادة
عندما ترى الحب يغمرها من كل ناحية، ولكن، وفي آخر الليل، وعندما تدخل الى
البيت، كانت تحس بأنها وحيدة.. وحيدة، وأن كل حب تصادفه خاج البيت، ليس إلا
مجرد ديكور يزيّن شخصيتها كمطربة!.
والشاب الصحفي كان رقيقاً معها.
وكانت العيون الفضولية تراقب الهمسات..
وحدث أن دعيت وردة الى حفلة عشاء تقيمها لها صديقتها النجمة سهير رمزي..
والذين كانوا في السهرة أخذوا يروون فيما بعد أن الصحفي الشاب قد غادر بيت
سهير رمزي لوحده بعد تناول العشاء، وبقيت وردة لوحدها ثم غادرت بدورها
البيت بعد ساعة، بصحبة الفنان أحمد غانم الذي عرض أن يوصلها الى بيتها
بسيارته..
ومرت أيام..
وتلقت وردة مكالمة تليفونية من باريس تنبئها بأن إبن شقيقها قد نقل الى
المستشفى وهو في حالة الخطر الشديد، فحملت نفسها على الفور، وطارت الى
باريس للاطمئنان عليه، وبعد يومين وصلت الى القاهرة إحدى المطربات لتذيع في
كل مكان أن وردة لم تكن في باريس، وإنما في مدينة «كان» مع حبيبها الجديد،
ولم يكن هذا صحيحاً، فإن وردة التقت في مطار باريس مع الصحفي الشاب، ولكنه
تابع طريقه الى «كان» لزيارة صديقه أحد الأمراء العرب، ونزلت هي الى باريس
لتبقى أسبوعاً كاملاً في المستشفى الى جانب ابن شقيقها!
وعادت وردة الى القاهرة لتفاجأ بأن المجتمعات الفنية كلها تتحدث عن حبها
للصحفي الشاب، ثم لتفاجأ أكثر، بإحدى الصحف اليومية تعلن خبر قرب زواجها
منه..
واتصل بها الموسيقار محمد عبد الوهاب قائلاً:
• يا وردة.. لا يجوز أن تتركي الإشاعات التي هي من هذا النوع تحوم فوق
رأسك.. إذا كنت تحبين الصحفي الشاب فتزوجيه فوراً، وإلا فلا تظهري معه في
أي مكان!.
ومحاميها الأستاذ محمود لطفي، الذي كانت لا تقدم على أي عمل يتعلق بحياتها
الخاصة إلا بعد استشارته، أبلغها بأن مكانتها الفنية لا تسمح لها بأن تترك
علامات الاستفهام حول حياتها الخاصة مرتسمة في الأفق.. وعليها أن تحزم
أمرها، فإما الزواج من الصحفي، وإلا قطع أية علاقة معه!.
ويرن جرس التليفون..
وبليغ حمدي يتحدث من لندن..
وسألها:
• هل صحيح أنك تحبين الصحفي فلان؟!.
وسألته هي:
- من قال لك هذا؟!.
أجاب:
• صديقي الإذاعي وجدي؟؟ .. كان يسهر في ملهى «بور سليتر» في جاردن سيتي مع
المطربة نجاة الصغيرة ورآك هناك وكان معك الصحفي، ثم أخبرني آخرون بأنك
سهرت مع الصحفي نفسه في ملهى «صحارى سيتي».
وهنا تنبهت وردة الى شيء فقالت لبليغ حمدي:
- على فكرة.. لماذا تسألني عن هذا الموضوع، ما هي العلاقة بيني وبينك.. وبأي حق تتدخل في حياتي الشخصية؟؟!!..
وقال لها بليغ:
• على الأقل أنا صديق لك.. وأحب أن أطمئن عليك..
وأجابته:
- اطمئن.. أنا سيدة عاقلة أعرف طريقي جيداً!.
وانتهت المكالمة عند هذا الحد..
وتلفتت وردة حولها فأدركت بأنها لم تعد حرة..
إذا أرادت الطلاق.. فإن طلاقها قضية..
وإذا تزوجت، فإن زواجها يتحوّل الى قضية..
وحتى عندما تحب، أو تجرّب أن تحب، أو تحاول أن تحب، أو أن تفكر بالحب، فإن هذا كله يصبح قضية كبرى!.
وهنا يتملكها العناد الذي اشتهر عنها، وتصاب بحالة من الصراحة الحادة لتعلن أمام الجميع:
• نعم.. أحب هذا الصحفي.. ولكن لن أتزوجه!
وتعالت أصوات الاحتجاج، والاعتراض، والتذمر..
وقيل لها:
- كيف؟؟.. وهل ان مطربة مثلك تحب.. ولا تتزوج!.
وكان ردها هذه المرة:
• لقد جربت الزواج مرتين، وكان الطلاق فيهما هو النهاية، وإذا ما أقدمت على
تجربة زوجية ثالثة، فإنني أريد هذه المرة أن أتأكد من أنني لن أواجه
طلاقاً آخر!.
ولم تتمّ القصة فصولاً..
فإن وردة أرادت أن تنأى بنفسها عن الضجيج الذي أثير حول قضية حبها، فأرادت
أن تمضي شهر رمضان المبارك مع ولديها وعائلتها في الجزائر.. وفعلاً سافرت،
وفي طريقها أمضت يومين في باريس، للتفاهم مع إدارة مسرح «أولمبيا» على
الحفلات السبع التي ستقيمها «وقد أقامتها فعلاً» وكان هناك لقاء بالصدفة
بينها وبين بليغ حمدي في فندق «برنس دو غال»!.
ان بليغ حمدي منذ أن التقى وردة لم يتركها إلا في اللحظة التي ركبت فيها الطائرة متجهة الى الجزائر!.
وكان بينه وبينها في جلسات متوالية أكثر من كلمة.. عتاب!.
انه سألها:
• هل أفهم منك إذا كنت مرتبطة برجل آخر غيري؟!.
وبصراحة أجابته:
- مرتبطة عاطفياً..
وعاد يسألها:
• وهل سيقدّر لهذا الارتباط أن يصل الى الزواج!.
وردت:
- لا أدري.. لا هو، ولا أنا.. ناقشنا هذا الموضوع بعد!.
وقال لها بليغ حمدي:
• على كل حال، أنا واثق أنني ما زلت في قلبك.. وأن حبك لي لم ينته بعد..
وسوف ينتهي سريعاً حبك الجديد بمجرد أن نجد أسلوباً لعودة حياتنا الزوجية!.
وسافرت وردة الى الجزائر..
وسبقها بليغ حمدي الي القاهرة. وكانت المفاجأة، التي جعلت حكاية وردة أشبه
بالكلمات المتقاطعة، ان الصحفي الشاب كتب مقالاً طويلاً في جريدة «أخبار
اليوم» يمتدح فيه بليغ حمدي.
ومن جديد تتراقص علامات الاستفهام في الأفق!.
ويقول الخبثاء: هل يريد الصحفي، بهذا المقال، أن يبرئ نفسه أمام بليغ حمدي من «تهمة» حب وردة!
أم أن حكاية الحب بين وردة والصحفي الشاب لم تكن بينهما إلا مجرد محاولة من كل منهما لينسى محنة يعيشها، أو أزمة نفسية يعاني منها..
إن الحكاية الآن، بين أطرافها الثلاثة، هي، كما يبدو، أشبه باللعب في الوقت الضائع!.
وصادقة وردة كل الصدق عندما تقول إنها تعيش: حالة حب!.
أي أنها ما زالت الآن في حدود «الحالة» ولم تصل بعد الى الحب!
وإذا كانت «حالة الحب» التي تعيشها قد تحولت الى قضية..
فما الذي سوف يحدث عندما تعيش الحب نفسه؟!.
والى أن تحلّ الكلمات المتقاطعة، فإن ما أودّ قوله هو أنني سمعت وردة في
قمة الإبداع وهي تغني في مسرح «أولمبيا» عبر شريط «الفيديو كاسيت» الذي
رأيته وسمعته، بل الحق يقال إنني لم أجدها مرة مبدعة كما كانت في تلك
الليلة..
فإذا كان الإبداع هو من وحي «حالة الحب» التي قالت إنها تعيشها، فليس لي
إلا أن أدعوها الى مزيد من هذه الحالة.. ليستمتع الطرب العربي منها بإبداع
أكثر وأكثر..
ويبقى أن حق وردة أن تعرف طعم الحب.. بعد أن استراحت فوق القمة..
وبعد أن قطعت المسافة القليلة التي تفصل بين ملهى «التام تام» ومسرح «أولمبيا» في مدة لا تقل عن ربع قرن!.

«محمد بديع سربيه»














































































Revenir en haut Aller en bas
AhcèneDZ
MODERATEUR
MODERATEUR
avatar

Masculin
Nombre de messages : 2209
Age : 48
Localisation : Montreal
Date d'inscription : 29/05/2008

MessageSujet: Re: مشوار مع وردة   Sam 23 Juin - 14:37

Chokran Assim cheers
Revenir en haut Aller en bas
rose2
ADMINISTRATEUR
ADMINISTRATEUR
avatar

Féminin
Nombre de messages : 16888
Age : 54
Localisation : Rabat_Maroc
Date d'inscription : 30/05/2008

MessageSujet: Re: مشوار مع وردة   Dim 24 Juin - 20:37

En lisant cet article, une chose a attiré mon attention.Ce n'est pas vraiment le contenu de l'article puisque la plupart d'entre nous connait cette histoire mais le style et la noblesse de la critique de badi3e sarabye .Ni , il n'a défendu warda ni il ne l'in "incriminée" .Il est resté neutre alors qu'on le savait un ami très proche de warda . Rahima allah la noblesse et les gens grands.


Dernière édition par rose2 le Mar 26 Juin - 19:23, édité 1 fois
Revenir en haut Aller en bas
http://amiratarabe.skyrock.com/
amal sadek
LE CAFE
LE CAFE
avatar

Féminin
Nombre de messages : 1185
Age : 51
Localisation : egypt
Date d'inscription : 18/06/2009

MessageSujet: Re: مشوار مع وردة   Mar 26 Juin - 19:18

الف شكر ياعاصم
Revenir en haut Aller en bas
assim almr3ibi
MODERATEUR
MODERATEUR
avatar

Masculin
Nombre de messages : 4072
Age : 28
Localisation : maroc
Date d'inscription : 02/08/2009

MessageSujet: مشوار مع وردة   Lun 9 Juil - 3:39
















مشوار مع وردة

أطلّت وردة على ليل القاهرة مع صوت راغب علامة!


تنشر
"الموعد" في "شارع النجوم" مجموعة من المقالات التي كتبها رئيس تحرير
"الموعد" الراحل محمد بديع سربيه، وهي لا تتبع التسلسل الزمني، بل تتنوع
مواضيعها ومضمونها مع تنوّع النجوم الذين رووا ذكرياتهم وتحدثوا ومشوا في
"شارع النجوم".
******************

كتب الراحل محمد بديع سربيه عام 1993:

في شهر تموز (يوليو) الماضي استمتعت مع آلاف اللبنانيين بالليالي الرائعة
التي أحيتها المطربة الكبيرة وردة في بيروت وعدة محافظات، وكان نجاحها
أسطورياً، بحيث أن كل حفلة من حفلاتها أعادت الى الأذهان صور عصر أم كلثوم
الذي بلغ فيه الطرب قمة الإبداع.
وعلى امتداد الأيام العشرة التي أمضتها وردة في بيروت، فإنها لم تستطع أن
تستمتع برؤية البلد الذي تنتمي اليه والدتها السيدة نفيسة يموت، سوى أن
تقضي فيه الأوقات التي كانت تتطلّع الى تمضيتها فيه منذ أن انتهت الحرب
اللبنانية.
إن وردة، عندما ودّعت بيروت بعد أيام العزّ التي سجلت فيها أحلى الانتصارات في كل حفلة أحيتها قالت لي:
- الرحلة دي مش محسوبة، لأنها كانت للشغل، ولكن، وبعد أن أعود من كندا،
التي سأحيي فيها عدة حفلات، فإنني سأقضي عدة أيام في باريس للراحة
والاستجمام، وبعدها آخذ إجازة شهر وربما أكثر من العمل أقضيها في بيروت،
وأستمتع فيها بالطواف في ملاعب الصبا والبحث عن شقة لأشتريها وأقضي فيها
إجازاتي..
وأضافت:
- وهذا ما كنت أفعله قبل الحرب!.
قلت:
• وهل كان عندك شقة في بيروت؟
قالت:
- لا، ولكن في كل مرة كنت أجد فيها لديّ فسحة من الوقت كنت أركب الطائرة،
وبعد خمس وخمسين دقيقة أكون في بيروت، فأقضي إجازة قد لا تستمر أكثر من
يومين أريح خلالها عن صدري كل المتاعب، وأستعيد بعدها القدرة على العمل
الأفضل، والرؤيا الصافية لما يجب أن أقدّمه للجمهور..
وطلبت وردة مني أن أجد من يبحث لها عن الشقة المناسبة لكي تشتريها فور
وصولها الى بيروت، لأنها لا تحب أن تقيم في الفندق فترات طويلة، وتواعدنا
على أن يكون لقاؤنا في بيروت في أواخر الصيف!.
وسافرت المطربة الكبيرة من لبنان، وتركت على حناجر الألوف أغنيتيها
الرائعتين: «بتونس بيك»، و«حرّمت أحبك» اللتين كانتا حتى قبل مجيئها الى
بيروت تتردد ان في كل مجتمع، وكل بيت، وكل حارة، أيضاً فإن ما توقّف عنده
اهتمامي هو أن شخصيات سياسية هامة قد جاءت لأول مرة الى بيروت الغربية بعد
سنوات الحرب، لتحضر الحفل الذي أقيم في فندق «كورال بيتش»، وتستمتع الى
الأغنيتين اللتين أصبحتا الأكثر انتشاراً في كل مكان..
وكانت وردة قد تعاقدت على إحياء سهرة عيد الميلاد في فندق «سميراميس
إنتركونتيننتال» في القاهرة، وسهرة رأس السنة في فندق «كورال بيتش» في
بيروت، وكان هناك حشد من أصدقائها قد هيّأ نفسه لسماعها في القاهرة ثم في
بيروت، واتخذ الاستعدادات اللازمة لذلك!.
ولكن، حدث فجأة ما لم يكن متوقعاً..
فإن أزمة صحية فاجأتني واضطرتني الى أخذ إجازة من العمل، وتمضية عدة أسابيع
للعلاج في مستشفى «ناشيونال هوسبيتال» في لندن، كنت خلالها أتلقى رسائل
ومشاعر الأصدقاء والأحباء وأعتبرها العلاج الأهم لي.
وأيضاً، وبعد ذلك وصلني عبر الإذاعات والتلفزيون خبر إصابة المطربة الكبيرة
وردة بأزمة قلبية، إثر الإرهاق الذي تعرضت له في الحفلات والرحلات التي
قامت بها خلال الصيف بين القاهرة ولبنان، وكندا، ويومها عملت المطربة
الكبيرة بتعليمات الأطباء الذين أشرفوا على علاجها في باريس، وألغت حفلات
رأس السنة التي كانت قد تعاقدت على إقامتها في القاهرة وبيروت، وأخلدت الى
الراحة في بيتها في باريس برعاية ابنتها وداد وابنها رياض، واضطرت الى
تغيير أرقام تليفوناتها أكثر من مرة بعد أن انهالت عليها مئات المكالمات
التليفونية من أناس تعرفهم، وآخرين لم تسمع بأسمائهم.
وبعد يوم أو يومين من خروج المطربة الكبيرة من المستشفى وعودتها الى بيتها
في باريس، رن جرس التليفون عندي في بيروت، وكانت المفاجأة اللذيذة لي هي أن
صوت وردة كان على الخط، وهي تسألني بكل رقة وطيبة:
- طمني عنك يا بديع؟
وقلت لها:
• قلقان عليكي..
فأجابت:
- الحمد لله، أنا الآن في فترة نقاهة، ولكنني أريد الاطمئنان عليك، وقد
تأخرت في السؤال عنك لأنني لم أكن أعرف رقم هاتفك، وتحادثنا عدة دقائق،
وتواعدنا على أن نلتقي في القاهرة، إذا سمح الله، وسار علاج كل منا على
خير..
ومضت عدة أسابيع، وجئت الى القاهرة في فترة إجازة من العلاج، وكنت أنوي
الاستمرار في البعد عن السهر الطويل، وهو ما كنت قد بدأته منذ ابتداء أزمتي
الصحية..
ولكن، ومع اقتراب أسبوع الأعياد، فاجأتني مكالمة تليفونية سارة..
وكانت من المطربة الكبيرة وردة، التي كانت قد عادت الى القاهرة في نفس اليوم الذي جئت أنا فيه اليها وقالت لي:
- انت عارف اني كنت حغني في حفلة هنا في مصر الأسبوع ده.
قلت:
• طبعاً، يوم 29 كانون الأول «ديسمبر» وهو نفسه اليوم الذي كانت فيه الحفلة التي غنيت فيها السنة الماضية..
وتابعت قائلاً:
• وكانت من أحلى الحفلات..
وسمعت ضحكتها الرقيقة وهي تقول لي:
- حسدونا..
ثم أكملت:
- على العموم هذا العام سأكون أنا مستمعة الى حفلة في نفس المكان، وأحب أن تكون معي فيها!.
وفعلاً، كانت سهرة الخامس والعشرين من كانون الأول «ديسمبر» التي هي سهرة
«الكريسماس»، الليلة الأولى التي خرجت فيها وردة، وخرجت أنا معها، الى سهرة
تطول الى ما بعد منتصف الليل، منذ أن بدأت تخف حدة الفترة الصعبة في صحة
كل منا!.
إن المطربة الكبيرة وردة قبلت الدعوة الى سهرة «الكريسماس» في «قاعة
كليوباترا» بفندق «سميراميس انتركونتيننتال» في القاهرة، لأنها اشتاقت الى
جمهورها الذي باعدت ظروفها الصحية بينها وبينه، ولأنها ايضاً تحب أن تسمع
غناء المطرب الشاب راغب علامة، الذي كانت أغنياتهما في العامين الماضيين هي
الأكثر انتشاراً عند الجماهير العربية في كل مكان..
وبالرغم من الشعبية التي تمتّع بها راغب علامة بعد ظهوره في حفل «أضواء
المدينة» في القاهرة، وبالرغم من أن نادي «الهمبرا» في فندق «شيراتون
القاهرة» شهد على امتداد عدة أشهر إقبالاً ممتازاً على الليالي التي غنى
بها، إلا أن راغب علامة كان يتوق الى امتحان أكبر لرصيده الشعبي في مصر وفي
حفلات عامة، وليس في نوادٍ ليلية، محدود عدد حضورها!.
حفل «الكريسماس» العام الماضي كان راغب علامة أحد نجومه وليس النجم الوحيد،
وظهرت فيه المطربة الكبيرة وردة، والنجم المطرب وليد توفيق، وحدث ليلتها
ما جعل الوقت يضيق أمام الجميع، بحيث أن راغب علامة كان هو الضحية، فلم يبق
له من الوقت سوى ثلاثين دقيقة، ومع ذلك فقد بدت ملامح شعبيته خلالها..
وهذا العام، تغيّر الوضع..
فراغب علامة كان وحده النجم في سهرة «الكريسماس»..
لم يُذكر في الإعلانات سوى اسمه، واسم النجمة الاستعراضية دينا..
وخشي الكثيرون ألاّ يكفي اسم راغب علامة وحده لملء قاعة «كليوباترا»
بكاملها، خصوصاً وأن تذاكر الدخول اليها غالية الثمن، كما أن القاهرة كانت
تشكو من بعض الركود السياحي..
ولكن كانت المفاجأة، بأن تذاكر الدخول الى حفلة راغب علامة بيعت بكاملها
قبل أسبوعين من موعدها، وبات هناك تنافس عليها في السوق السوداء.
وكانت السهرة أقرب الى مهرجان منه الى حفلة..
وكان أجمل ما فيها تواجد عدد كبير من النجوم، واشتراكهم في الرقص والغناء
والترحيب بإطلالة المطربة الكبيرة وردة على الساحة الفنية من جديد، والأحلى
من هذا عندما تأثرت بالحب الأسطوري الذي غمرها به الجمهور، والذي أثار
حماسها الى الحد الذي جعلها تشارك راغب علامة في غناء مطلع أغنيتها «حرّمت
أحبك» ثم يشاركهما الجمهور كله في غنائها..
والمهم أنّ ما حدث ليلة «الكريسماس» كان مهرجاناً لم تشهد الساحة الفنية مثيلاً له..
و.. من كان يصدّق أن وردة، وأنا، نقطع مرحلة العلاج لكي نسهر معاً في ليل القاهرة.

«محمد بديع سربيه»














































































Revenir en haut Aller en bas
rose2
ADMINISTRATEUR
ADMINISTRATEUR
avatar

Féminin
Nombre de messages : 16888
Age : 54
Localisation : Rabat_Maroc
Date d'inscription : 30/05/2008

MessageSujet: Re: مشوار مع وردة   Lun 9 Juil - 16:11


hada houwa zamane warda , wa layssa zamane el khanafisse.
Tu étais la meilleure warda et tu le resteras toujours.
Revenir en haut Aller en bas
http://amiratarabe.skyrock.com/
abed
LE TAMTAM
LE TAMTAM
avatar

Masculin
Nombre de messages : 8445
Age : 32
Localisation : algerien
Date d'inscription : 11/09/2009

MessageSujet: Re: مشوار مع وردة   Lun 9 Juil - 17:46



شكرا عصوم و شكرا يا ست روز
بالفعل هدا الزمن مو زمان وردة
هي ما غنتش زمان ماهو زماني كده و خلاص اكيد كانت حاسة بتغير الناس و كيف تبدلو
الله يرحمك يا اميرة الورود و يبلك اهل خير من اهلك في دار الخلد يا رب
Revenir en haut Aller en bas
moustafa065
ADMINISTRATEUR
ADMINISTRATEUR
avatar

Masculin
Nombre de messages : 13140
Age : 41
Localisation : Casablanca-Maroc
Date d'inscription : 28/05/2008

MessageSujet: Re: مشوار مع وردة   Dim 15 Juil - 16:59

Ahla dikrayaaaaaaaaat ma3a habibet al alb Allah yerhamha
chokran Assim
Revenir en haut Aller en bas
Contenu sponsorisé




MessageSujet: Re: مشوار مع وردة   

Revenir en haut Aller en bas
 
مشوار مع وردة
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1
 Sujets similaires
-
» 1605: DJ Fronter - ADN EP [1605-107]
» 1605: Stefano Noferini - Duper EP [1605-131]
» 1605: Gaga - Rock It EP [1605-120]
» 1605 Music Therapy Podcast
» Matheo Romero (1575-1647)

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
TAMTAM MAGHREB :: WARDA EL DJAZAIRIA :: LES MAGAZINES-
Poster un nouveau sujet   Sauter vers: